السيد محمد باقر الخوانساري
43
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
الوصىّ أيضا كما في « يتيمة الدهر ، » وكأنّه كان وصىّ الصاحب المبرور في جميع الأمور : يبكى الأنام سليل عبّاد العلا * والدين والقرآن والاسلام تبكيه مكّة والمشاعر كلّها * وحجيجها والنسك والاحرام تبكيه طيبة والرسول ومن بها * وعقيقها والسهل والأعلام مات المعاني والعلوم بموته * فعلى المعاني والعلوم سلام وفي بعض المواضع عن أبي القاسم بن أبي العلاء الأصبهاني الشاعر أنّه قال : رأيت في المنام قائلا يقول : لم لم ترث الصاحب ابن عبّاد ؟ فقلت : أفخمتني كثرة محاسنه ، ولم أدر ممّا أبدئ منها . فقال : اجز ما أقول . فقلت له : قل . فقال : ثوى الجود والكافي معا في حفيرة * فقلت ويأنس كلّ منهما بأخيه فقال : هما اصطحبا حيّين ثمّ تعانقا * فقلت : ضجيعين في لحد بباب دريه فقال إذا ارتحل الثاوون عن مستقرّهم * فقلت : أقاما إلى يوم القيامة فيه ثمّ انتبهت فإذا أنا بباب دريه الّذى تربته فيه . هذا . ولا يذهب عليك إنّ هذا الشيخ ليس بإسماعيل بن عباد بن محمّد بن وزير ابن أبي - القاسم الكاتب الأصبهاني الّذي نقل عن السلفي المتقدّم ذكره أنّه قال في حقّه : هو من بيت الرياسة والكتابة . فاضل في الأدب والنحو ، وبارع في الرسل . سمع معنى الحديث على شيوخنا .